فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 2820

{إِلَاهًا وَاحِدًا} على أنه بدل من الهك أو على الحال والها توطئة. (وجوّز) الزمخشري أن ينتصب على الاختصاص أي يريد بآلهك آلهًا واحدًا ونص النحاة على أن المنصوب على الاختصاص لا يكون نكرة ولا شبهها وفائدة هذه الحال أو البدل هو التنصيص على أن معبودهم واحد فرد إذ يوهم إضافة الشيء إلى معدودين تعداد ذلك المضاف.

{وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} أحد جملتي الجواب أجابوه عن الذي سألهم عنه والثاني مؤكدة لما أجابوا به. وأجاز الزمخشري أن تكون جملة اعتراض مؤكدة أي ومن حالنا أناله مسلمون مخلصون التوحيد ومذعنون. والذي ذكره النحاة: إن جملة الاعتراض تأتي مقوية بين شيئين وقد بينا ذلك في كتابنا الكبير وفي كتب النحو. ونحن له مسلمون ليست من هذا الباب وعطفها على جملة الجواب منتظمة تحت قالوا أولى مما جوزوه ابن عطية أن تكون في موضع الحال.

{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} * {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} * {قُولُو اآمَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}

{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ} أي انقضت وصارت إلى الخلاء وهي الأرض التي لا أنيس بها. تلك: إشارة إلى إبراهيم ويعقوب وما بينهما.

{لَهَا مَا كَسَبَتْ} أي تختص بجزائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت