فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَآءِ} يريد بالفرع أعلاها ورأسها وإن كان المشبه به ذا فروع فيكون من باب الاكتفاء بلفظ الجنس ومعنى في السماء في جهة العلو والصعود لا المظلة ولما شبهت الكلمة الطيبة كانت الكلمة أصلها ثابت في قلوب أهل الإِيمان وما يصدر عنها من الأفعال الزكية والأعمال الصالحة هو فرعها يصعد إلى السماء إلى الله تعالى كما قال إليه يصعد الكلم الطيب وما يترتب على ذلك العمل وهو ثواب الله تعالى هو جناها ووصف هذه الشجرة بأوصاف.
الأول: قوله: طيبة كريمة المنبت والأصل في الشجرة لذيذة في المطعم.
الثاني: رسوخ أصلها وذلك يدل على تمكنها وان الرياح لا تقصفها.
الثالث: علو فرعها وذلك يدل على تمكن الشجرة ورسوخ عروقها وعلى بعدها من عفونات الأرض وعلى صفائها من الشوائب.
الرابع: ديمومة وجود ثمرتها وحضورها في كل الأوقات والحين في اللغة قطعة من الزمان والكلمة الخبيثة وهي كلمة الكفر. والظاهر أن التشبيه وقع بشجرة غير معينة إذا وجدت منها هذه الأوصاف ومعنى اجتثت أي اقتلعت جثتها بنزع الأصول وبقيت في غاية الوهي والضعف فيقلبها أقل ريح فالكافر يرى أن بيده شيئًا وهو لا يستقر ولا يغني عنه شيئًا.
{مَا لَهَا مِن قَرَارٍ} أي استقرار، يقال: قرار الشاء اثبت ثباتًا وهذا النوع من المجاز هو من تشبيه المعقول بالمحسوس.
الآية: 20
تفسير هذه الآية غير موجود