فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 2820

وما في بما أشركتموني مصدرية ومن قبل متعلق بأشركتموني أي كفرت اليوم بإِشراككم أياي من قبل هذا اليوم أي في الدنيا.

{إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} الظاهر أنه من تمام كلام إبليس حكى الله عنه ما سيقوله في ذلك الوقت ليكون تنبيهًا للسامعين على النظر في عاقبتهم والاستعداد لما بد منه وان يتصور في أنفسهم ذلك المقام الذي يقول فيه الشيطان ما يقول فيخافوا ويعملوا ما يخلصهم منه وينجيهم.

{وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ} الآية، لما جمع الفريقين في قوله وبرزوا لله جميعًا وذكر شيئًا من أحوال الكفار ذكر ما آل إليه أمر المؤمنين من إدخالهم الجنة قال الزمخشري: فإِن قلت فبم يتعلق يعني بإِذن ربهم في القراءة الأخرى وقولك فأدخلهم أنا بإِذن ربهم كلام غير ملتئم.

قلت الوجه في هذه القراءة أن يتعلق قوله: بإِذن ربهم بما بعده أي تحيتهم فيها سلام بإِذن ربهم يعني أن الملائكة يحيونهم بإِذن ربهم انتهى ظاهر كلامه أن بإِذن ربهم معمول لقوله تحيتهم ولذلك قال يعني ان الملائكة يحيونهم بإِذن ربهم وهذا لا يجوز لأن تقديم معمول المصدر المنحل لحرف مصدري والفعل عليه هو غير جائز وتقدم تفسير تحيتهم فيها سلام في أوائل يونس.

{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً} تقدم الكلام في ضرب مع المثل في أوائل البقرة فأغني عن إعادته والكلمة الطيبة بالشجرة لا إله إلا الله قاله ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت