فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 2820

تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فَي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَآءِ

{يُثَبِّتُ اللَّهُ} بدأ بحال المؤمن وتثبيته في الدنيا كونه لو فتن عن دينه في الدنيا لثبت عليه وما زال كما جرى لأصحاب الأخدود ثم ذكر حال الكافر بقوله:

{وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ} ولما ذكر تعالى ما فعل بكل واحد من القسمين ذكر أنه لا يمكن اعتراض عليه فيما خص به كل واحد منهما إذ ذاك راجع إلى مشيئة الله تعالى فقال:

{وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَآءُ} لا يسأل عما يفعل.

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا} الآية، الذين بدلوا ظاهره أنه عام في جميع المشركين وسأل ابن عباس عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: هما الأبحران من قريش أخوالي أي بني مخزوم واستؤصلوا ببدر وأعمامك أي بني أمية وبدل يتعدى إلى اثنين أحدهما بالباء أو ما جرى مجراها وقد تحذف الباء وهي هنا محذوفة تقديره بنعمة الله أي بشكر نعمة الله وتقدّم الكلام على مثل ذلك في قوله تعالى:

{وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ}

[البقرة: 108] .

{وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} أي دار الهلاك وجهنم بدل من قوله دار البوار والمخصوص بالذم محذوف تقديره وبئس القرار هي أي جهنم.

{وَجَعَلُوا للَّهِ أَندَادًا} أي زادوا إلى كفر نعمته أن صيروا له أندادًا وهي الأصنام التي اتخذوها آلهة من دون الله والظاهر أن اللام لام الصيرورة والمآل لما كانت نتيجة جعل الأنداد آلهة آل إلى الضلال والأمر بالتمتع أمر تهديد ووعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت