فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 2820

{قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية، لما ذكر حال الكفار وكفرهم نعمته وجعلهم أندادًا وتهددهم أمر المؤمنين بلزوم الطاعة والتيقظ لأنفسهم والتزام عمودي الإِسلام والصلاة والزكاة قبل مجيء يوم القيامة ومعمول قبل محذوف تقديره وأقيموا الصلاة ويقيموا جواب لهذا الأمر المحذوف وعلامة الجزم فيه حذف النون.

قال ابن عطية: ويظهر أن المقول هو الآية التي بعد أي قوله: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} "انتهى". وهذا الذي ذهب إليه من كون معمول القول هو قوله:"الله الذي خلق"الآية، تفكيك للكلام يخالفه ترتيب التركيب ويكون قوله:"يقيموا الصلاة"كلامًا مفلتًا من القول ومعموله أو يكون جوابًا فصل به بين القول ومعموله ولا يترتب أن يكون جوابًا لأن قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} لا يستدعي إقامة الصلاة والانفاق إلا بعد تقدير بعيد جدًا وتقدم الكلام على قوله تعالى: {لاَّ بَيْعٌ فِيهِ} في البقرة ولما أطال الكلام في وصف أحوال السعداء والأشقياء ختم وصفه بالدلائل الدالة على وجود الصانع فقال:"الله الذي خلق"الآية، وذكر أنواعًا من الدلائل فذكر أولًا إبداعه وإنشاءه السماوات والأرض ثم أعقب بباقي الدلائل وأبرزها في جملة مستقلة ليدل وينبه على أن كل جملة منها مستقلة في الدلالة ولم يجعل متعلقاتها معطوفات عطف المفرد على المفرد ولفظ الجلالة الله مرفوع على الابتداء والذي خبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت