فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 2820

{عَلَى الْكِبَرِ} يدل على مطلق الكبر ولم يتعين المدة التي وهب له فيها ولداه وروي أنه ولد له إسماعيل وهو ابن تسع وتسعين سنة وولد له إسحاق وهو ابن مائة واثنتي عشرة سنة.

قال الزمخشري: ويجوز أن يكون من إضافة فعيل إلى فاعله ويجعل دعاء الله سميعًا على الاسناد المجازي والمراد سماع الله."انتهى".

هذا بعيد لاستلزامه أن يكون من باب الصفة المشبهة والصفة متعدية ولا يجوز ذلك إلا عند أبي علي الفارسي حيث لا يكون لبس وأما هنا فاللبس حاصل إذ الظاهر أنه من إضافة المثال للمفعول لا من إضافته للفاعل وإنما أجاز ذلك الفارسي في مثل زيد ظالم العبيد إذا علم أن له عبيدًا ظالمين والظاهر أن إبراهيم عليه السلام سأل المغفرة لأبويه القريبين وكانت أمه مؤمنة وكان والده لم ييأس من إيمانه ولم تتبين له عداوة الله.

{وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا} الآية، الخطاب في قوله:"ولا تحسبن"للسامع الذي يمكن فيه حسبان مثل هذه الجملة بصفات الله لا للرسول صلى الله عليه وسلم لأنه مستحيل ذلك في حقه وفي هذه الآية وعيد عظيم للظالمين ومعنى:

{مُهْطِعِينَ} مسرعين. ومعنى:

{مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} وجوه الناس يومئذٍ إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد. ومعنى:

{وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ} أي اضطراب أفئدتهم وجيشانها في الصدور وانها تجيء تذهب وتبلغ على ما روي حناجرهم فهي في ذلك كالهواء الذي هو أبدا في اضطراب وحصول هذه الصفات الخمس للظالمين قيل عند المحاسبة بدليل ذكرها عقيب قوله تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَاب} .

{وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ} هذا خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم منصوب على أنه مفعول ثان لأنذر ولا يصح أن يكون ظرفًا لأن ذلك اليوم ليس بزمان الإِنذار وهذا اليوم هو يوم القيامة وأنذر الناس الظالمين وبين ذلك قوله:

{فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُو ا} لأن المؤمنين يبشرون ولا ينذرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت