{أَوَلَمْ تَكُونُو ا} هو على إضمار القول والظاهر أن التقدير فيقال لهم والقائل الملائكة أو الباري تعالى يوبخون بذلك ويذكرون بذلك مقالتهم في إنكار البعث وأقسامهم على ذلك كما قال تعالى:
{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ}
[النحل: 38] .
قال الزمخشري: أو لم تكونوا أقسمتم على إرادة القول وفيه وجهان أن يقولوا ذلك بطرًا وأشرًا ولما استولى عليهم من إعادة الجهل والسفه وأن يقولوا بلسان الحال حيث بنوا شديدًا وأملوا بعيدا وما لكم جواب القسم وإنما جاء بلفظ الخطاب لقوله:"أقسمتم"ولو حكى لفظ المقسمين لقال ما لنا من زوال والمعنى أقسمتم أنكم باقون في الدنيا لا تزولون بالموت والفناء وقيل: لا تنتقلون إلى دار أخرى"انتهى".