فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 2820

{وَقَالُوا ياأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ} الآية، قال مقاتل نزلت في عبد الله بن أمية والنضر بن الحرث ونوفل بن خويلد والوليد بن المغيرة وهذا الوصف بأنه نزل عليه الذكر قالوه على جهة الاستهزاء والاستخفاف لأنهم لا يقرون بتنزيل الذكر عليه وينسبونه إلى الجنون وهذا كقول فرعون ان رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون إذ لو كان مؤمنًا برسالة موسى عليه السلام ما أخبر عنه بالجنون ثم اقترحوا عليه أن يأتيهم بالملائكة شاهدين بصدقك وبصحة دعواك وإنذارك كما قال:

{لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا}

[الفرقان: 7] ، أو معاقبين على تكذيبك كما كانت باقي الأمم المكذبة. ولو ما حرف تحضيض بمعنى هلا، وقراء: ما تنزل بشد التاء أصله تتنزل بشد التاء أصله تتنزل فأدغم التاء في التاء.

{إِلاَّ بِالحَقِّ} الظاهر أن معناها كما يجب ويحق من الوحي والمنافع التي أرادها الله تعالى لعباده لا على اقتراح كافر ولا باختيار معترض ثم ذكر عادة الله تعالى في الأمم من أنه لم يأتهم بآية اقتراح إلا ومعها العذاب في أثرها إذ لم يؤمنوا فكان الكلام ما ننزل الملائكة إلا بحق لا باقتراحكم وأيضًا فلو نزلت لم تنظر وأبعد ذلك بالعذاب أي تؤخروا المعنى وهذا لا يكون إذ كان في علم الله ان منهم من يؤمن أو يلد من يؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت