وقال تعالى:
{مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ}
[يونس: 15] .
{كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} الظاهر عود الضمير على الاستهزاء المفهوم من قوله: يستهزؤن، والباء في به للسبب والمجرمون هنا كفار قريش ومن دعاهم الرسول إلى الإِيمان.
و {لاَ يُؤْمِنُونَ} إذ كان إخبارًا مستأنفًا فهو من العام المراد به الخصوص فيمن حتم عليه إذ قد آمن عالم ممن كذب الرسول.
{وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ} في تكذيبهم رسولهم أو في إهلاكهم حين كذبوا رسلهم واستهزؤوا بهم وهو تهديد لمشركي قريش والضمير في عليهم عائد على المشركين وذلك لفرط تكذيبهم وبعدهم عن الإِيمان حتى ينكروا ما هو مشاهد. بالأعين المحسوس مماس بالأجساد بالحركة والانتقال وهذا بحسب المبالغة التامة في إنكار الحق والظاهر الضمير في فظلوا عائد على من عاد عليه في قوله: عليهم أي لو فتح لهم باب من السماء وجعل لهم معراج يصعدون فيه لقالوا هو شاء نتخيله لا حقيقة له وقد سحرنا بذلك وجاء لفظ فظلوا مشعرًا بحصول ذلك في النهار ليكونوا مستوضحين لما عاينوا