فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 2820

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ} الآية، لما نبه تعالى على منتهى الخلق وهو الحشر يوم القيامة إلى ما يستقرون فيه نبههم على مبدأ أصلهم آدم صلى الله عليه وسلم وما جرى لعدوه إبليس من المحاورة مع الله تعالى وتقدم شاء من هذه القصة في أوائل البقرة عقب ذكره الأمانة والاحياء والرجوع إليه تعالى، وفي الأعراف بعد ذكر يوم القيامة وذكر الموازين فيه وفي الكهف بعد ذكر الحشر، وكذا في سورة ص بعد ذكر ما أعد من الجنة والنار لخلقه فحيث ذكر منتهى هذا الخلق ذكر مبدأهم وقصته مع إبليس ليحذرهم من كيده ولينظر واما جرى له معه حتى أخرجه من الجنة التي هي مقر السعادة والراحة إلى الأرض التي هي مقر التكليف والتعب فيحترزوا من كيده.

الصلصال، قال أبو عبيدة: الطين، إذا خلط بالرمل وجف والحماطين أسود منتن واحده حماة بتحريك الميم. وقال ابن عباس: المسنون الرطب، ومعناه المصبوب لأنه لا يكون مصبوبًا إلا وهو رطب فكني عن المصبوب بوصفه لا أنه موضوع.

والسموم قال ابن عباس: الريح الحارة التي تقتل وعنه نار لا دخان لها ومنها تكون الصواعق ومعنى.

{سَوَّيْتُهُ} أكملت خلقه والتسوية عبارة عن الإِتقان وجعل أجزائه مستوية فيما خلقت له.

{وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي} أي خلقت الحياة فيه ولا نفخ هناك ولا منفوخ حقيقة وإنما هو تمثيل لتحصيل ما يجيء به فيه وإضافة الروح إليه تعالى على سبيل التشريف نحو بيت الله وناقة الله أو الملك إذ هو المتصرف في الإِنشاء للروح والمودعها حيث يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت