فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقراء {أَمْ تَقُولُونَ} بتاء الخطاب وبياء الغيبة والأحسن أن تكون أم منقطعة وتجويز الاتصال فيها وكونها معادلة. كقوله: أتحاجوننا. كما قاله بعضهم ليس بجيد لأن الاتصال يقتضي وقوع إحدى الجملتين وصار السؤال عن تعيين احداهما وليس الأمر كذلك بل وقعتا معًا أي المحاجة والمقالة فام منقطعة أنكر عليهم هذا القول كما أنكرت المحاجة.
{قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ} حيث نفى عن إبراهيم ومن ذكر معه ما نسبتم له من اليهودية والنصرانية وتوسط هنا المسؤول عنه وهو أحسن من تقدمه وتأخره وان كانا جائزين فنقول في الكلام: أأعلم أنت أم زيد، وأأنت أم زيد أعلم.
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ} أي لا أحد أظلم ممن كتم شهادة استقرت عنده من الله أي من استرعاه الله لأن يشهدها وكتمها. ودل هذا على أن أحبارهم كانوا عالمين بأن إبراهيم ومن معه كانوا مباينين لليهودية والنصرانية وأنه تعالى كان ذكر في كتبهم ما يباين أقوالهم ولكنهم كتموا.
{سَيَقُولُ السُّفَهَآءُ مِنَ النَّاسِ} وهم اليهود. وجاء بالمستقبل الصريح إخبارًا بالشيء قبل وقوعه فهو معجز، إذ هو اخبار بالغيب. وسفههم: هو باعتراضهم على الله سبحانه في فعله ما يشاء أيْ أي مولي المؤمنين.
{عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} وهي قبلة بيت المقدس وكان عليه السلام قد صلى إليها ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر وأضاف القبلة إليهم إذ كانوا قد استقبلوها طويلًا ومعنى عليها أي على استقبالها.
{قُل} أمر لنبيه عليه السلام وتعليم لأبطال مقالتهم.
{للَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} كني بهما عن الجهات كلها فله أن يكلف عباده بما شاء من استقبال أي جهة شاء.