فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ}
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} لما كان معنى يهدي من يشاء يجعل من يشاء. شبّه به أي مثل ذلك الجعل يجعل من يشاء على صراط مستقيم وهو طريق الاسلام، جعلناكم أمة وسطًا. والوسط: الخيار. وأصله ما بين الطرفين لما كانت الأطراف محل التغير والوسط محل السلامة استعير للخيار فوصف به.
{لِّتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ} يشمل الشهادة في الدنيا والآخرة.
{وَيَكُونَ الرَّسُولُ} هو محمد صلى الله عليه وسلم.
{عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} انه قد أبلغكم ما أرسل به إليكم من شرائع الاسلام فيشهد على من اتبع الحق وعلى من أباه. وفي الحديث: أن الأمم إذا ناكرت رسلها شهدت أمة محمد عليها بالتبليغ ويؤتى بمحمد صلى الله عليه وسلم فيسأل عن حال أمته فيزكيهم ويشهد بصدقهم.
{وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَآ} أي ما صيرنا الجهة التي كنت عليها أولًا ثم صرفت عنها إلى بيت المقدس قبلتك الآن. فالتي: مفعول أول، والقبلة، المفعول الثاني. والتصيير: الانتقال من حال إلى حال. فالملتبس بالحالة الأولى هو المفعول الأول والملتبس بالحالة الثانية هو المفعول الثاني (وقال) الزمخشري: القبلة: مفعول أول، والتي: مفعول ثان. فيقال: وما جعلنا القبلة التي تحب استقبالها الجهة التي كنت عليها أولًا بمكة."انتهى".
{مَن يَتَّبِعُ} من للتفصيل وهو معنى غريب لمن كقوله تعالى: