فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 2820

{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} * {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًَا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ}

{قَدْ نَرَى} أي قد رأينا. كقوله:

{قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ}

[النور: 64] . أي: قد علم. ولقد نعلم: أي علمنا. وقد قيل: قد تصرف المضارع إلى الماضي"فقال"الزمخشري في قد نرى ربما نرى ومعناه كثرة الرؤية كقوله:

قد أترك القرن مصفرًا أنامله*

"انتهى".

ورب على مذهب الجمهور لتقليل الشيء في نظيره أو في نفسه وتركيب قد مع المضارع لا تدل على الكثرة بل ان فهمت الكثرة فمن خارج. والكثرة هنا إنما فهمت من متعلق الرؤية، لأن من رفع بصره إلى السماء مرة واحدة لا يقال فيه: قلب بصره، وإنما يقال: قلب إذا ردد. فالكثرة فهمت من التقلب الذي هو مطاوع التقليب والوجه يراد به ظاهره كان يقلب وجهه في الدعاء إلى الله تعالى أن يحوله إلى قبلة مكة أو كني بالوجه عن البصر.

و {فِي السَّمَآءِ} متعلق بتقلب. كقوله:

{تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلاَدِ}

[آل عمران: 196] . ومن على حقيقتها أي في نواحي السماء وفي الكلام حال محذوفة والتقدير في السماء طالب قبلة غير التي كنت مستقبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت