فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَلَنُوَلِّيَنَّكَ} جواب قسم مؤكد مضمون الجملة المقسم عليه، وجاء الوعد قبل الأمر لتفرح النفس بالاجابة، ثم بإِيجاز الوعد فيتوالى السرور مرتين ونكر القبلة لأنه لم يتقدم ما يقتضي العهد ووصفت بمرضية لتقرب من التعيين ومتعلق الرضا القلب وهو كان يؤثر ان تكون الكعبة وإن كان لم يصرح بذلك.
{فَوَلِّ وَجْهَكَ} أي في استقبال الصلاة.
{شَطْرَ} نحو المسجد الحرام. وفيه دليل على مراعاة جهة الكعبة لا عينها وأفرد أولًا بالأمر لأنه كان المنسوب إلى ذلك ثم أمرت أمته بذلك فكان حكمهم حكمه.
{وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} هم احبار اليهود ورؤساؤهم.
{أَنَّهُ الْحَقُّ} أي التوجه إلى المسجد الحرام هو الحق الذي فرضه الله على إبراهيم وذريته. وقراء يعلمون بالتاء وبالياء.
{وَلَئِنْ أَتَيْتَ} تسلية للرسول عن متابعة أهل الكتاب له.
{مَّا تَبِعُوا} جواب للقسم المؤذنة به اللام وهو ماضي اللفظ مستقبل المعنى كقوله:
{وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا}
[فاطر: 41] . أي ما يمسكهما وقوله: لظلوا أي ليظلنّ من بعده. وقال سيبويه: وقالوا لئن فعلت ما فعل بزيد ما هو فاعل. وما يفعل وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه.
{وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ} استئناف اخبار ببراءته عليه السلام من اتباع قبلتهم وأفرد قبلتهم وإن كانت تختلف قبلتاهم لاشتراكهما في البطلان.
{وَمَا بَعْضُهُم} أي اليهود لا تتبع النصارى ولا النصارى تتبع اليهود.
{وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم} التعليق على المستحيل مستحيل كقوله:
{وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَاهٌ}
[الأنبياء: 29] أو يكون المخاطب غيره من أمته. أي: ولئن اتبعت أيها السامع.
{مِّن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} أي من الدلالات والآيات التي تفيد العلم إطلاقًا لاسم الأثر على المؤثر.
{إِنَّكَ} جواب القسم التي تدل عليه لام ولئن.