فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويحتاج ذلك إلى نقله من كلام العرب متعديًا وعين الفلك هو المشرق وشماله هو المغرب وخص هذان الإِسمان بهذين الجانبين. وقال شيخنا الأستاذ أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف الكتامي المعروف بابن الصائغ: أفرد وجمع بالنظر إلى الغايتين لأن الظل الغداة يضمحل حتى لا يبقى منه إلا اليسير فكأنه في جهة واحدة وهو بالعشي على العكس لاستيلائه على جميع الجهات فلحظت الغايتان في الآية هذا من جهة المعنى وفيه من جهة اللفظ المطابقة لأن سجدًا جمع فطابقه جمع الشمائل لاتصاله به فحصل في الآية مطابقة اللفظ للمعنى ولحظهما معًا وتلك الغاية في الإِعجاز"انتهى".
والظاهر حمل الظلال على حقيقتها وعلى ذلك وقع كلام أكثر المفسرين وقالوا: إذا طلعت الشمس وأتت متوجهة إلى القبلة كان الظل قدامك فإِذا ارتفعت كان على يمينك فإِذا كان بعد ذلك كان خلفك فإِذا أردت الغروب كان عن يسارك.
قال الزمخشري: سجدًا حال من الظلال.
{وَهُمْ دَاخِرُونَ} حال من الضمير في ظلاله وما أجازه الزمخشري من أن وهم داخرون حال من الضمير في ظلاله فعلى مذهب جمهور البصريين لا يجوز وهي مسألة جاءني غلام هند ضاحكة فلا يجوز جاءني ضاحكة غلام هند ولما كان سجود الظلال في غاية الظهور بداء به ثم إنتقل إلى سجود ما في السماوات والأرض.
قال الزمخشري: فإِن قلت فهلا جيء بمن دون ما تغليبًا للعقلاء من الدواب على غيرها. قلت لأنه لو جيء بمن لم يكن فيه دليل على التغليب فكان متناولًا للعقلاء.