فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فجيء بما هو صالح للعقلاء وغيرهم إرادة العموم"إنتهى"ظاهرة تسليم أن من قد يشمل العقلاء وغيرهم على جهة التغليب وظاهر الجواب تخصيص من العقلاء وأن الصالح للعقلاء وغيرهم ما دون من وهذا ليس بجواب لأنه أورد السؤال على التسليم ثم ذكر الجواب على غير التسليم فصار المعنى أن من يغلب بها والجواب لا يغلب بها وهذا في الحقيقة ليس بجواب ومن دابة يجوز أن يكون بيانًا لما في الظرفين ويكون في السماوات خلق يدبون ويجوز أن يكون بيانًا لما في الأرض ولهذا قال ابن عباس: يريد كل ما دب على الأرض وعطفوا الملائكة على ما في السماوات وما في الأرض وهم مندرجون في عموم ما تشريفًا لهم وتكريمًا والظاهر أن الضمير في قوله: يخافون، عائد على المنسوب إليهم السجود في ولله يسجد والفوقية المكانية مستحيلة بالنسبة إليه تعالى فإن علقته بيخافون كان على حذف مضاف أي يخافون عذابه كائنًا من فوقهم لأن العذاب إنما ينزل من فوق وإن علقته بربهم كان حالًا منه أي يخافون ربهم قاهرًا غالبًا كقوله تعالى:
{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}
[الأنعام: 18] والجملة من يخافون يجوز أن تكون حالًا من الضمير في لا يستكبرون ويفعلون ما يؤمرون واما المؤمنون بحسب الشرع والظاهر واما غيرهم من الحيوان فبالتسخير والقدر الذي يسوقهم إلى ما نفذ من أمر الله.