فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 2820

{فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} مبالغة في التهديد.

{وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ} الآية، الضمير في يجعلون عائد على الكفار وفي لا يعلمون عائد على ما التي هي الأصنام إذ هي جماد لا علم لها ولا شعور والنصيب هو ما جعلوه لها من الحرث والانعام قبح الله تعالى فعلهم ذلك أن يجعلوا مما رزقهم نصيبًا للأصنام ثم أقسم تعالى على أنه يسألهم عن افترائهم واختلافهم في إشراكهم مع الله آلهة وانها أهل للتقرب إليها بجعل النصيب إليها ولما ذكر تعالى أنه يسألهم عن افترائهم ذكر أنهم مع اتخاذهم آلهة نسبوا إلى الله التوالد وهو مستحيل ونسبوا ذلك إليه فيما لم يرتضوه لأنفسهم وتربد وجوههم من نسبته إليهم ويكرهونه أشد الكراهة وكانت خزاعة وكنانة تقول الملائكة بنات الله.

{سُبْحَانَهُ} تنزيه له سبحانه وتعالى عن نسبة الولد إليه.

{وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ} وهم الذكور وهي جملة من مبتدأ وخبر. وأجاز الزمخشري وتبع فيه الفراء والحوفي أن يكون ولهم ما يشتهون معطوفًا على قوله لله بنات وذهلوا عن قاعدة في النحو وهي ان الفعل إذا رفع ضميرًا وجاء بعده ضمير منصوب لا يجوز أن ينصبه الفعل إلا إذا كان من باب الظن أو فقد وعدم فلو قلت زيد ظنه قائمًا تريد ظن نفسه جاز ولو قلت زيد ضربه فجعل في ضرب ضمير رفع عائدًا على زيد وقد تعدى للضمير المنصوب لم يجر والمجرور يجري مجرى المنصوب فلو قلت زيد غضب عليه لم يجز كما لم يجز زيد ضربه فلذلك امتنع أن يكون قوله لهم متعلقًا بيجعلون.

{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ} المشهور أن البشارة أول خبر يسر وهنا قد يراد به مطلق الأخبار أو تغير البشرة وهو القدر المشترك بينهما.

{بِالأُنْثَى} أي بولادة الأنثى.

{ظَلَّ وَجْهُهُ} بمعنى صار وأصل ظل اتصاف اسمها بالخبر الذي يجيء بعدها.

{مُسْوَدًّا} خبر ظل واسوداد الوجه كناية عن العبوس والغم والتكره والنفرة التي لحقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت