فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{مَثَلُ السَّوْءِ} أي صفة السوء من الكفر بالله وإشراكهم معه أصنامًا ونسبة الولد إليه وإنكارهم البعث.
{وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى} أي الصفة العليا من تنزيهه تعالى عن الولد والصاحبة وجميع ما تنسب الكفرة إليه مما لا يليق به تعالى كالتشبيه والانتقال وظهوره تعالى في صورة وناسب الختم بالعزيز وهو الذي لا يوجد نظيره الحكيم الذي يضع الأشياء في مواضعها.
{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ} لما حكى تعالى عن الكفار عظيم ما ارتكبوه من الكفر ونسبة التوالد إليه بين تعالى أنه يمهلهم ولا يعاجلهم بالعقوبة إظهار الفضلة ورحمته ويؤاخذ مصارع آخذ والظاهر أنه بمعنى المجرد الذي هو أخذ والضمير في عليها عائد على غير مذكور ودل على أنه الأرض قوله من دابة لأن الدبيب من الناس لا يكون إلا في الأرض والظاهر عموم من دابة فيهلك الصالح بالطالح فكان يهلك جميع ما يدب على الأرض حتى الجعلان في جحرها.
{وَلكِن يُؤَخِّرُهُمْ} تقدم نظيره في الأعراف وما في ما يكرهون لمن يعقل وأريد بها النوع كقوله تعالى:
{فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ}
[النساء: 3] ومعنى ويجعلون يصفونه بذلك ويحكمون به وان لهم الحسنى بدل من الكذب أو على إسقاط الحرف أي بأن لهم وتقدم الكلام في لا جرم مفرطون قال الفراء: تقول العرب: أفرطت منهم ناسًا أي خلفهم ونسيتهم وقيل يخلفون متركون في النار ثم أخبر تعالى بإِرسال الرسل إلى أمم من قبل أمتك مقسمًا على ذلك ومؤكدًا بالقسم وبقد التي تقتضي تحقيق الأمر على سبيل التسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يناله بسبب جهالات قومه ونسبتهم إلى الله ما لا يجوز.
{فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} من تماديهم على الكفر.