فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 2820

وليس السكن بمصدر كما ذهب إليه ابن عطية والظاهر أنه يندرج في البيوت التي من جلود الأنعام بيوت الشعر وبيوت الصوف والوبر.

{يَوْمَ ظَعْنِكُمْ} يوم ترحلون خف عليكم حملها ونقلها ويوم تنزلون وتقيمون في مكان لم يثقل عليكم ضربها والظاهر أن أثاثًا مفعول والتقدير جعل من أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا.

{مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلًا} لما كانت بلاد العرب الغالب عليها الحر امتن عليهم بذكر ما يكنهم منه كالظلال فيما له ظل والأكنان من الجبال الغيران والكهوف والبيوت المنحوتة منها والسربال ما ليس على البدن من قميص وغيره وثم محذوف تقديره الحر والبرد لأن ما وفي الحر جدير أن يقي البرد.

و {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ} كناية عن الدروع والمغفر غير ذلك.

{فَإِن تَوَلَّوْا} يحتمل أن يكون ماضيًا أي فإِن أعرضوا عن الإِسلام ويحتمل أن يكون مضارعًا أي فإِن تتولوا وحذفت الياء ويكون جاريًا على الخطاب السابق والماضي على الإِلتفات والفاء ما بعدها جواب الشرط صورة والجواب حقيقة محذوف أي فأنت معذور إذ أديت ما وجب عليك فأقيم سبب العذر وهو البلاغ مقام المسبب لدلالته عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت