فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ} الآية، لما ذكر إنكارهم لنعمة الله ذكر حال يوم القيامة حيث لا ينفع فيه الإِنكار على سبيل الوعيد لهم بذلك اليوم وانتصب يوم بإِضمار ذكر على أنه مفعول به ومتعلق الاذن محذوف فقيل في الرجوع الى دار الدنيا أو في الكلام والاعتذار.
{وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} أي لا يزول عنهم العتب والظاهر أن قوله: شركاؤهم عام في كل من اتخذوه شريكًا لله تعالى من صنم وغيره والظاهر أن القول منسوب إليهم حقيقة وقيل منسوب إلى جوارحهم لأنهم لما أنكروا الإِشراك بقولهم:
{وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}
[الأنعام: 23] ، أصمت الله ألسنتهم وأنطق جوارحهم ومعنى ندعو نعبد، قالوا: ذلك رجاء أن يشركوا معهم في العذاب إذ يحصل التأسي بهم والضمير في فألقوا عائد على الذين أشركوا وإليهم عائد على الشركاء.
{إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ} خطاب العابدين للمعبودين واجهوا من كانوا يعبدونهم بأنهم كاذبون والسلم الاستسلام والانقياد لحكم الله تعالى بعد الاباء والاستكبار في الدنيا.
{وَضَلَّ عَنْهُم} أي بطل عنهم.