فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 2820

{يَأْتِيهَا رِزْقُهَا} أقواتها كل حين واسعة من جميع جهاتها لا تتعذر منها جهة وأنعم جمع نعمة كشدة وأشدوا لإِذاقة واللباس كناية عن وصول الخوف والجوع إليهم ولما تقدم ذكر إلا من وإيتاء الرزق قابلهما بالجوع الناشاء عن انقطاع الرزق وبالخوف قدّم الجوع ليلي المتأخر وهو إتيان الرزق كقوله تعالى:

{يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ}

[آل عمران: 106] الآية.

والظاهر أن الضمير في ولقد جاءهم، عائد على ما عاد عليه في قوله: {بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} .

ولما تقدم فكرت بأنعم الله جاء هنا واشكروا نعمة الله وفي البقرة جاء:

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}

[البقرة: 172] لم يذكر من كفر نعمته فقال: واشكروا الله ولما أمرهم بالأكل مما رزقهم عدد عليهم محرماته تعالى ونهاهم عن تحريمهم وتحليلهم بأهوائهم دون اتباع ما شرع الله تعالى على لسان أنبيائه وكذا جاء في البقرة ذكر ما حرم إثر قوله: {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} وقوله: {إِنَّمَا حَرَّمَ} تقدم تفسير مثله في البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت