فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 2820

{وَجَعَلْنَا الَّيلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ} الظاهر أن آيتين هو المفعول الأول والليل والنهار ظرفان في موضع المفعول الثاني أي وجعلنا في الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل أي جعلنا الليل ممحو الضوء مطموسه مظلمًا لا يستبان فيه شاء كما لا يستبان ما في اللوح المحفوظ وجعلنا آية النهار مبصرة أي يبصر فيه الأشياء ويستبان ومعنى:

{لِتَبْتَغُوا فَضْلًا} أي: من فضله أي: لتتوصلوا إلى استبانة أعمالكم وتصرفكم في معايشكم والحساب للشهور والأيام والساعات ومعرفة ذلك في الشرع إنما هو من جهة آية النهار وكل شاء مما تفتقرون إليه في دينكم ودنياكم.

{فَصَّلْنَاهُ} بيناه تبيينًا غير ملتبس والظاهر أن نصب وكل شاء على الاشتغال.

{طَآئِرَهُ} أي أن جميع ما يلقى الإِنسان من خير وشر فقد سبق به القضاء وألزم خطه وعمله ومكسبه في عنقه معبر عن الخط والعمل إذ هما متلازمان بالطائر.

وقراء: {وَنُخْرِجُ} بنون مضارع أخرج.

{كِتَابًا} بالنصب وعن أبي جعفر ويخرج بالياء مبنيًا للمفعول كتابًا أو يخرج الطائر كتابًا وعنه أيضًا كتاب الرفع على أنه مفعول ما لم يسم فاعله.

و {يَلْقَاهُ مَنْشُورًا} صفتان لكتاب ويجوز أن يكون منشورًا حالًا من مفعول يلقاه.

{اقْرَأْ كِتَابَكَ} معمول لقول محذوف أي يقال له اقرأ كتابك وقال قتادة يقرأ في ذلك اليوم من لم يكن في الدنيا قارئًا.

و {بِنَفْسِكَ} فاعل كفى والباء زائدة على سبيل الجواز لا اللزوم ويدل عليه أنه إذا حذفت ارتفع ذلك الإِسم بكفى كقول الشاعر:

ويخبرني عن غائب المرء هديه ... كفى الهدى عما غيب المرء فجرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت