فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 2820

وإلا فهو صلى الله عليه وسلم كان لا يدخر شيئًا لغد وكذلك من كان واثقًا بالله تعالى حق الوثوق كأبي بكر حيث تصدق بجميع ماله وختم ذلك بقوله: خبيرًا وهو العلم بخفيات الأمور وبصيرًا أي بمصالح عباده حيث يبسط لقوم ويضيق على قوم.

{وَلاَ تَقْتُلُو اأَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ} تقدم تفسير نظيره صدر هذه الآية والفرق بين خشية إملاق ومن إملاق وبين قوله يرزقهم وإياكم ويرزقكم وإياهم تقدم كل ذلك.

{وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى} الآية تقدم تفسير نظيرها في الانعام.

{وَسَآءَ سَبِيلًا} أي وبئس طريقة لأنها سبيل يؤدي إلى النار قال ابن عطية: وسبيلًا نصب على التمييز التقدير وساء سبيله سبيلًا انتهى فإِذا كان سبيلًا نصبًا على التمييز فإِنما هو تمييز للمضمر المستكن في ساء وهي الضمير الذي يفسره ما بعده والمخصوص بالذم محذوف وإذا كان كذلك فلا يكون تقديره وساء سبيله سبيلًا لأنه إذ ذاك لا يكون فاعله ضميرًا يراد به الجنس مقيدًا بالتمييز ويبقى التقدير أيضًا عاريًا عن المخصوص بالذم وتقدم تفسير قوله: ولا تقتلوا النفس في أواخر الانعام ولما نهى عن قتل الأولاد نهي عن قتل النفس فانتقل من الخاص إلى العام والظاهر أن هذه كلها منهيات مستقلة ليست مندرجة تحت قوله تعالى: وقضى ربك كاندراج أن لا تعبدوا وانتصب مظلومًا على الحال من الضمير المستكن في قتل والمعنى أنه قتل بغير الحق.

{فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ} وهو الطالب لدمه شرعًا.

{سُلْطَانًا} أي تسلطًا وقهرًا والظاهر النهي عما كانت الجاهلية تفعله من قتل الجماعة بالواحد وقتل غير القاتل والمثلة والمكافأة الذي يقتل لمن قتله والضمير في أنه عائد على الولي لتناسق الضمائر ونصره إياه بأن وجب له القصاص فلا تسترد على ذلك أو نصره بمعونة السلطان وبإِظهار المؤمنين على استبقاء الحق.

{وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ} تقدم تفسير نظيره في الانعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت