فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 2820

{وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ} قيل"دخل ملأ من قريش على أبي طالب يزورونه فدخل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ ومر بالتوحيد ثم قال: يا معشر قريش: قولوا لا إله إلا الله تملكون بها العرب وتدين لكم العجم فولوا ونفروا"فنزلت قال الزمخشري: وحد يحد وحدا وحده نحو وعد يعد وعدًا وعده ووحده من باب رجع عوده على بدئه وأفعله جهدك وطاقتك في أنه مصدر ساد مسدّ الحال أصله يحد وحده بمعنى واحد انتهى ما ذهب إليه من أن وحده مصدر ساد مسد الحال خلاف مذهب سيبويه ووحده عند سيبويه ليس مصدرًا بل إسم وضع موضع المصدر الموضوع موضع الحال فوحده عنده موضوع موضع إيحاد وإيحاد موضوع موضع موحد ووحده وقع بعد فاعل ومفعول نحو ضربت زيدًا وحده فمذهب سيبويه أنه حال من الفاعل أي موحدًا له بالضرب ومذهب المبرد أنه يجوز أن يكون حالًا من المفعول فعلى مذهب سيبويه يكون التقدير موحدًا له بالذكر وعلى مذهب المبرد يكون التقدير موحدًا بالذكر والظاهر أن الآية في حال الفارّين عنه وقت قراءته القرآن ومرور بتوحيد الله تعالى والمعنى إذا جاءت في قراءته مواضع التوحيد فرّ الكفار إنكارًا له واستبشاعًا لرفض آلهتهم وإطراحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت