فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولازم تقول وفر المال يفر وفورًا وانتصب جزاء على المصدر والعامل فيه جزاؤكم.
{وَاسْتَفْزِزْ} معناه استخفف وهو معطوف على فاذهب وعطف عليه ما بعده من الأمر وكلها بمعنى التهديد كقوله:
{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ}
[فصلت: 40] ومن في:
{مَنِ اسْتَطَعْتَ} موصولة مفعولة باستفزز ومفعول استطعت محذوف تقديره من استطعت أن تستفزه * والصوت هنا الدعاء إلى معصية الله وقرأ الحسن.
{وَأَجْلِبْ} بوصل الألف وضم اللام من جلب ثلاثيًا واجلب من أجلب على قراءة الجمهور رباعيًا والظاهر أن إبليس له خيل ورجالة من الجن من جنسه قاله قتادة: وقيل من الآدميين أضيفوا إليه لانخراطهم في طاعته وكونهم أعوانه على غيرهم قاله مجاهد * وقال الزمخشري: فإِن قلت ما معنى استفزاز إبليس بصوته وإجلابه بخيله ورجله قلت هو كلام وارد مورد التمثيل مثلت حاله في تسليط على من يغويه بمغوار وقع على قوم فصوت بهم صوتًا يستفزهم من أماكنهم ويقلقهم عن مراكزهم واجلب عليهم بجنده من خيالة ورجالة حتى استأصلهم انتهى وقرأ الجمهور ورجلك بفتح الراء وسكون الجيم وهو اسم جمع واحده راجل كركب وراكب وقرأ حفص بكسر الجيم * والمشاركة في الأموال ما أخذ من غير حقه وما وضع في غير حقه المشاركة في الأولاد ما مجسوه وهودوه ونصروه وصبغوه غير صبغة الإِسلام وأما وعده فالوعد الكاذب كوعدهم أن لا بعث * وانتصب غرورًا وهو مصدر على أنه نعت لمصدر محذوف أي وعدًا غرورًا والإِضافة إليه تعالى في أن عبادي إضافة تشريف والمعنى المختصين بكونهم عبادي لا يضافون إلى غيري ومعنى وكيلًا أي حافظًا لعباده الذين ليس له عليهم سلطان من إغواء الشيطان.