فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{رَّبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ} الآية لما ذكر تعالى وصف المشركين في اعتقادهم آلهتهم وأنها تضر وتنفع وأتبع ذلك بقصة إبليس مع آدم وتمكينه من وسوسة ذريته وتسويله ذكر ما يدل من أفعاله على وحدانيته تعالى فإِنه هو النافع الضار المتصرف في خلقه بما يشاء فذكر إحسانه إليهم بحرًا وبرًا وإزجاء الفلك سوقها من مكان إلى مكان بالريح اللينة والمجاديف وابتغاء الفضل طلب التجارة والحج فيه والغزو والضر في البحر الخوف من الغرق باضطرابه وعصف الريح ومعنى ضل ذهب من أوهامكم من تدعونه إلهًا فيشفع أو ينفع وجاءت صفة كفور دلالة على المبالغة ثم لم يخاطبهم بذلك بل أسند ذلك إلى الإِنسان لطفًا بهم وإحالة على الجنس إذا كل واحد لا يكاد يؤدي شكر نعم الله ولما كان الخسف تغييبًا في التراب قال جانب وبكم حال أي يخسف جانب البر مصحوبًا بكم والحاصب الحجارة ثم لا تجدوا عند حلول أحد هذين بكم من تكلون أموركم إليه وأم في أم أمنتم منقطعة فتتقدر ببل والهمزة أي بل أأمنتم والضمير في فيه عائد على البحر وانتصب تارة على الطرف أي وقتًا غير الوقت الأول.
{فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّيحِ} والقاصف الذي يكسر كل ما يلقى ويقال قصف الشجر يقصفه قصفًا كسره * وقال أبو تمام:
إن الرياح إذا ما أعصفت قصفت ... عيدان نجد ولا يعبأن بالرتم