فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 2820

{فَأُوْلَائِكَ} جاء جمعًا على معنى من إذ قد حمل على اللفظ أولًا فأفرد في قوله: أوتي كتابه بيمينه والكتاب ما كتب له فيه من خير أو شر.

{وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} أي لا ينقصون أدنى شاء وتقدم شرح الفتيل في سورة النساء والظاهر أن الإِشارة بقوله في هذه إلى الدنيا قاله ابن عباس وغيره أي من كان في هذه الدار أعمى عن النظر في آيات الله وعبره والإِيمان بأنبيائه فهو في الآخرة أعمى إما أن يكون على حذف مضاف أي في شأن الآخرة وإما أن يكون فهو يوم القيامة أعمى على معنى أنه خير أن لا يتوجه له صواب ولا يلوح له نجح.

{وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ} الضمير في وإن كادوا عائد على الكفار ومناسبة هذه الآية لما قبلها أنه تعالى لما عدد نعمه على بني آدم تمم ذكر حالهم في الآخرة من إيتاء الكتاب باليمين لأهل السعادة ومن عمل أهل الشقاوة أتبع ذلك بما يهم به الأشقياء في الدنيا من المكر والخداع والتلبيس على سيد أهل السعادة المتطوع له بالعصمة ومعنى ليفتنونك ليخدعونك وذلك في ظنهم لا أنهم قاربوا ذلك إذ هو معصوم صلى الله عليه وسلم أن يقاربوا فتنته عما أوحي إليه وتلك المقاربة في زعمهم سببها رجاؤهم أن يفتري على الله غير ما أوحي إليه من تبديل الوعد وعيدًا والوعيد وعدًا وما اقترحته ثقيف من أن يضيف إلى الله ما لم ينزله عليه وان هذه هي المخففة من الثقيلة وليتها الجملة الفعلية وهي كادوا لأنها من أفعال المقاربة وإنما تدخل على مذهب البصريين من الأفعال على النواسخ التي للإِثبات على ما تقرر في علم النحو واللام في ليفتنونك هي الفارقة بين أن هذه وان النافية وإذا حرف جواب وجزاء ويقدر قسم هنا يكون لاتخذوك ولا تخذوك في معنى لا يتخذونك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت