فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَلَئِن شِئْنَا} اللام مؤذنة بقسم محذوف ولنذهبن جوابه.
{وَكِيلًا} أي حافظًا.
{إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ} استثناء منقطع أي ولكن رحمة من ربك غير مذهوب به وهذا امتنان من الله تعالى ببقاء القرآن محفوظًا.
{قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ} الآية لما ذكر تعالى إنعامه على نبيه بالنبوة وبإِنزال وحيه عليه وباهر قدرته ذكر ما منحه تعالى من الدليل على نبوته الباقي بقاء الدهر وهو القرآن الذي عجز العالم عن الإِتيان بمثله وأنه من أكبر النعم عليه والفضل الذي أبقي له ذكرًا إلى آخر الدهر وإذا كان فصحاء اللسان الذي قيل وبلغاتهم عجزوا عن الإِتيان بسورة واحدة مثله فلأن تكونوا أنتم أعجز عن أن تأتوا بمثل جميعه ولو تعاون الثقلان عليه لا يأتون بمثله ولما كانت الجن تفعل أفعالًا مستغربة كما حكى الله عنهم في قصة سليمان عليه السلام أدرجوا مع الإِنس في التعجيز ليكون ذلك أبلغ في التعجيّز ولا يأتون جواب القسم المحذوف واللام الموطئة في لئن وهي الداخلة على الشرط كقوله تعالى:
{لَئِنْ أُخْرِجُوا}
[الحشر: 12] الآية.