فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا} تقدم نظيره والظاهر أن المراد بالمثل هو القول الغريب السائر في الآفاق والقرآن مثل من الأمثال التي ضربها الله * قال الزمخشري: ويجوز أن تكون مؤكدة زائدة التقدير ولقد صرفنا كل مثل"انتهى"يعني فيكون مفعول صرفنا كل مثل وهذا التخريج هو على مذهب الكوفيين والأخفش لا على مذهب جمهور البصريين والظاهر أن مفعول صرفنا محذوف تقديره البينات والعبر ومن لابتداء الغاية وروي"أن صناديد قريش اجتمعوا وسيروا للنبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء إليهم جرت بينهم محاوروات في ترك دينهم وطلب منهم أن يوحدوا ويعبدوا الله فأرغبوه بالمال والرئاسة فأبى وقال: لست أطلب ذلك فاقترحوا عليه الآيات ألست التي ذكرها الله هنا"ومناسبة هذه الآية لما قبلها أنه لما تحداهم بأن يأتوا بمثل القرآن فتبين عجزهم عن ذلك وإعجازه وانضمت إليه معجزات أخر وبينات واضحة فلزمتهم الحجة وغلبوا أخذوا يتعللون باقتراح آيات فعل الحائر المبهوت المحجوج فقالوا ما حكاه الله عنهم ومعنى من الأرض أي أرض مكة.
{يَنْبُوعًا} مشتق من النبع ووزنه يفعول كيعفور.
{فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ} التي أصلها الينبوع ثم اقترحوا بإِيتاء جنة من نخيل وعنب وكان الغالب على بلادهم ذلك.