فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{أُولَائِكَ يَلعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ} أولئك إشارة لمن اتصف بهذه الوصف القبيح وأبرز خبره في صورة جملتين تعظيمًا لهذا الوصف الذي حل بهم واللاعنون الملائكة. ومن تتأتى منهم اللعنة كمؤمن الثقلين أو كل شيء وغلب العاقل في الجميع.
{إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا} عن الكفر والكتمان.
{وَأَصْلَحُوا} قلوبهم بالنية الصالحة والأعمال الظاهرة.
{وَبَيَّنُوا} الحق الذي كتموه.
{فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ} أي اعطف.
{إِن الَّذِينَ كَفَرُوا} ذكر حال من كتم، ثم حال من تاب، ثم ذكر حال من وافى مصرًا على الكفر، وجعل اللعنة قد تجللتهم وغشيتهم.
{وَهُمْ كُفَّارٌ} جملة حالية ومجيئها بالواو في مثل هذا التركيب أكثر.
و {لَعْنَةُ} مرفوع على الفاعلية إذ الجار والمجرور قد اعتمد لكونه خبرًا. وقراء والملائكة.
{وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} وقراء برفع الثلاث وكل من وقفنا على كلامه من معرب ومفسر جعله عطفًا على الموضع وقدروه أن يلعنهم الله وإن لعنهم الله وهذا لا يصح على قول المحققين من النحويين لأن من شرط العطف وجود المحرز الذي لا يتغير. وأيضا فلا يظهر أن لعنة هنا مصدر ينحل لحرف مصدري والفعل إذ لا يراد به العلاج، وكان المعنى أن عليهم لعنة الله كما جاء إلا لعنة الله على الظالمين وأضيف هذا المصدر على سبيل التخصيص لا على سبيل الحدوث وتخرج هذه القراءة على إضمار فعل يدل عليه ما قبل أي وتلعنهم الملائكة. أو على حذف مضاف أقيم المضاف إليه مقامه أي ولعنة الملائكة أو على أن الملائكة مبتدأ خبره محذوف تقديره أخيرًا يعلنونهم.
{خَالِدِينَ فِيهَا} في اللعنة أو في النار لدلالة اللعنة عليها ودلالة قوله:
{لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ} ولا يخفف حال من ضمير خالدين. وخالدين حال من ضمير عليهم أو هما حالان من ضمير عليهم على مذهب من يجيز حالين من ذي حال واحد وهو الصحيح.