فهرس الكتاب

الصفحة 1737 من 2820

و {يَشْوِي الْوجُوهَ} في موضع الصفة لما أوفى موضع الحال منه لأنه قد وصف فحسن مجيء الحال منه وإنما اختص الوجوه لكونها عند شربهم يقرب حرمًا من وجوههم وقيل عبر بالوجوه عن جميع أبدانهم والمعنى أنه ينضج به جميع جلودهم.

{بِئْسَ الشَّرَابُ} المخصوص بالذم محذوف تقديره بئس الشراب هو أي الماء الذي يغاثون به والضمير في ساءت عائد على النار * والمرتفق قال ابن عباس: المنزل.

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} الآية: خبر إن قوله أولئك والجملة من قوله: إنا لا نضيع ويكون العائد محذوفًا تقديره من أحسن عملًا منهم ويجوز أن يكون مبتدأ خبره ما بعده ويكون توضيحًا لقوله تعالى: {إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ} ولما ذكر مكان أهل الكفر وهو النار ذكر مكان أهل الإِيمان وهي جنات عدن ولما ذكر هناك ما يغاثون به وهو الماء كالمهل ذكر هناك ما خص به أهل الجنة من كون الأنهار تجري من تحتهم ذكر ما أنعم به عليهم من التحلية واللباس واللذين هما زينة ظاهرة وبدأ بالتحلية لأنها أفخر من اللباس ومن الأولى يجوز أن تكون للابتداء والثانية للتبيين وقرأ أبان عن عاصم أسورة جمع سوار وقرأ الجمهور أساور جمع أسورة وهي جمع الجمع * قال الزمخشري: وجمع بين السندس وهو ما رق من الديباج وبين الاستبرق وهو الغليظ منه جمعًا بين النوعين وبناء التحلية للمفعول الذي لم يسم فاعله إشعارًا بأنهم يكرمون بذلك ولا يتعاطون ذلك بأنفسهم * قال الشاعر:

غرائر في كن وصون ونعمة ... تحلين ياقوتًا وشذرًا مقفرًا*

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت