فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَتُصْبِحَ صَعِيدًا} أي أرضا بيضاء لا نبات فيها لا من كرم ولا نخل ولا زرع قد اصطلم جميع ما فيها فبقيت يبابا قفرًا يزلق عليها لإملاسها والزلق الذي لا يثبت عليه قدم ذهبت غراسه ونباته وسلب المنافع حتى منفعة المشي فيه فهو وحل لا ينبت ولا يثبت فيه قدم فترجى المؤمن بجنة هذا الكافر آفة علوية من السماء أو آفة سفلية من الأرض وهو غور مائها فيتلف كل ما فيها من الشجر والزرع وغورًا مصدر خبر عن اسم أصبح على سبيل المبالغة وأو تصبح معطوف على قوله: ويرسل والضمير في له عائد على الماء أي: لن تقدر على طلب لكونه ليس مقدورًا على رد ماء غوره الله تعالى وبلغ الله المؤمن ما ترجاه من هلاك ما بيد صاحبه الكافر وإبادته على خلاف ما ظن في قوله ما أظن أن تبيد هذه أبدًا فأخبر الله تعالى أنه أحيط بثمره وهوعبارة عن الإِهلاك وأصله الإِحاطة.
و {يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ} ظاهره أنه يقلب كفيه ظهرًا لبطن ندمًا ولما كان هذا الفعل كناية عن الندم عداه تعدية فعل الندم فقال:
{عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا} كأنه قال: لا أصبح نادمًا على ذهاب ما أنفق في عمارة تلك الجنة.