فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} تقدم الكلام عليه في أواخر البقرة وتمينه انتفاء الشرك الظاهر أنه صدر منه ذلك في حالة الدنيا على جهة التوبة بعد حلول المصيبة وفي قوله: ترني دليل على إيمانه ولما افتخر بكثرة ماله وعز نفره أخبر تعالى أنه لم يكن له فئة أي جماعة تنصره ولا كان هو منتصرًا بنفسه وجمع الضمير في ينصرونه على المعنى كما أفرده على اللفظ في قوله: تقاتل والحقيقة في هنالك أن يكون ظرف مكان للبعد وتقدم في الكلام ما يدل على الدار الآخرة فالظاهر أنه أشير به لدار الآخرة أي في تلك الدار الولاية لله كقوله تعالى:
{لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ}
[غافر: 16] والولاية مبتدأ وهنالك الخبر وقراء: الولاية بكسر الواو وفتحها، وقراء: الحق بكسر القاف صفة لله، وقراء: الحق بالرفع صفة للولاية هو خبر مبتدأ وخبر.
و {ثَوَابًا} تمييز ولما كان هنالك إشارة إلى الدار الآخرة ناسبة ذكر الخيرية الثواب فيها.
و {عُقْبًا} بمعنى العاقبة.
{وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ} الآية لما بين تعالى في المثل الأول حال الكافر والمؤمن وما آل إليه ما افتخر به الكافر من الهلاك بين في هذا المثل حال الحياة الدنيا واضمحلالها ومصير ما فيها من النعيم والترفه إلى الهلاك وكما تقدم الكلام على تفسير نظير هذه الحملة يونس والهشيم اليابس قاله الفراء واحده هشيمة وقال الشاعر:
ولكن البلاء إذا اقشعرت ... وصوح نبتها رعي الهشيم