فهرس الكتاب

الصفحة 1748 من 2820

والأولى أن يكون الواو واو الحال لا واو العطف والمعنى وقد حشرناهم أي أوقع التسيير في حالة حشرهم وقيل وحشرناهم وعرضوا ووضع الكتاب مما وضع فيه الماضي موضع المستقبل لتحقق وقوعه ولم نغادر أي: لم نترك وانتصب صفًا على الحال وهو مفرد تنزل منزلة الجمع أي صفوفًا وفي الحديث الصحيح"يجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد صفوفًا يسمعهم الداعي وينفذهم البصر"الحديث صحيح بطوله:

{لَّقَدْ جِئْتُمُونَا} معمول لقول محذوف تقديره وقلنا وكما خلقناكم نعت لمصدر محذوف أي: مجيئنا مثل مجيء خلقكم أي حفاة عراة غرلًا كما في الحديث وخالين من المال والولد وان هنا مخففة من الثقيلة وفصل بينهما وبين الفعل بحرف النفي وهو لن كما فصل في قوله

{أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ}

[القيامة: 3] وبل للإِضراب بمعنى الانتقال من خبر إلى خبر ليس بمعنى الابطال والمعنى أن لن نجعل لإِعادتكم وحشركم موعدًا أي: مكان وعد أو زمان وعد لإِنجاز ما وعدتم على ألسنة الأنبياء عليهم السلام من البعث والنشور والخطاب من لقد جئتمونا للكفار المنكرين البعث على سبيل تقريعهم وتوبيخهم.

{وَوُضِعَ الْكِتَابُ} الكتاب اسم جنس أي كتب أعمال الخلق وإشفاقهم خوفهم من كشف أعمالهم السيئة وفضيحتهم وما يترتب على ذلك من العذاب السرمدي.

{ياوَيْلَتَنَا} نادوا هلكتهم التي هلكوا خاصة من بين الهلكات فقالوا: يا ويلتنا والمراد من بحضرتهم كأنهم قالوا يا من بحضرتنا أنظروا هلكتنا وكذا ما جاء من نداء ما لا يعقل ما استفهامية مبتدأ ولهذا في موضع الخبر تقديره أي شاء ولهذا الكتاب ولا يغادر جملة حالية.

{صَغِيرَةً} أي مثل القبلة.

{وَلاَ كَبِيرَةً} مثل الزنا وقدمت الصغيرة اهتمامًا بها وإذا أحصيت الصغيرة فالكبيرة أخرى.

{إِلاَّ أَحْصَاهَا} ضبطها وحفظها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت