فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا * {قُلْ إِنَّمَآ أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَاهُكُمْ إِلَاهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًَا}
قال تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَاذَا الْقُرْآنِ} الآية تقدم تفسير نظير هذه الآية وهنا شاء مفرد معناه الجمع أي اكثر الاشياء التي يتأتى منها الجدال أن فصلتها واحدة بعد واحدة جدلًا خصومة ومماراة بمعنى أن جدال الإِنسان أكثر من جدل كل شاء ونحوه فإِذا هو خصيم مبين وانتصب جدلًا على التمييز قيل والإِنسان هنا النضر بن الحارث وقيل ابن الزبعري وقيل أمية بن خلف وكان جداله في البعث حتى أتى بعظم فذره فقال: أيقدر الله على إعادة هذا وكثيرًا ما يذكر الإِنسان في معرض الذم وقد تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: {وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} حين عاتب عليًا كرم الله وجهه على النوم عن صلاة الليل وقال له علي: إنما نفسي بيد الله تعالى فاستعمل الإِنسان على العموم وفي قوله: وما منع الناس الآية تأسف عليهم وتنبيه على فساد حالهم لأن هذا المنع لم يكن منهم بقصد أن يمتنعوا لتجنبهم العذاب وإنما امتنعوا مع اعتقاد أنهم مصيبون لكن الأمر في نفسه يسوقهم إلى هذا وكان حالهم يقتضي التأسف عليهم والناس يراد به كفار عصر الرسول صلى الله عليه وسلم الذين تولوا دفع الشريعة وتكذيبها.