فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 2820

{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُو اإِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ للَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} * {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ}

{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا} لما قرر التوحيد بالدلائل الباهرة ذكر من لم يوفق فاتخذ اندادًا ليظهر تفاوت ما بين العقلاء وغيرهم.

ومن الناس: أي من أهل الكتاب وعبدة الأوثان من يتخذ من دون الله أي من غير الله أندادًا رؤساء وأصنامًا.

{يُحِبُّونَهُمْ} أي يعظمونهم. وغلب العقلاء فلذلك جاء بمضيرهم.

{كَحُبِّ اللَّهِ} أي كحبكم. أو كحبهم أي كتعظيم الله تعالى."وقدره"الزمخشري كما يحب الله على أنه مصدر مبني للمفعول وفي ذلك خلاف والأصح المنع. وقراء: يحبونهم من حب يحب ومجيئه على يفعل شاذ.

{وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للَّهِ} منهم أي من المتخذين الأنداد لأندادهم أي أطوع وأكثر امتثالًا لما أمر ونهى. {وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُو ا} قراء بالتاء خطابًا للسامع وبالياء ردًا. ففاعل يرى: مضمر. أي السامع. والمفعول: الذين ظلموا، أو يكون الفاعل الذين ظلموا والمفعول محذوف أي ما حل بهم وفي قراءة التاء لاستعظمت ما حل بهم. وقراء أنّ أي لأن وبكسر الهمزة وفيها معنى التعليل. وقراء يرون بفتح الياء وبضمها والذين ظلموا هم متخذوا الأنداد أو عام اندرجوا فيه. ويرى في ولو يرى بصرية كهي في يرون ودخلت إذ وهي ظرف ماض تقريبًا للأمر وتصحيحًا لوقوعه كما وقع الماضي مكان المستقبل في قوله:

{وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت