فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 2820

{قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} نفى الخضر استطاعته الصبر معه على سبيل التأكيد كأنها ما لا يصح ولا يستقيم.

{وَكَيْفَ تَصْبِرُ} أي أن صبرك على ما لا خبرة لك به مستبعد * وفيه إبداء عذر له حيث لا يمكنه الصبر لما يرى من منافاة ما هو عليه وانتصب خبرًا على التمييز أي بما لم يحط به خبرك فهو منقول من الفاعل أو على أنه مصدر على غير المصدر لأن معنى بما لم تحط به لم تخبره.

{قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَآءَ اللَّهُ صَابِرًا} وعده بوجدانه صابرًا، وقرن: ذلك بمشيئة الله تعالى علمًا منه بشدة الأمر وصعوبته إذ لا يصبر إلا على ما ينافي ما هو عليه إذا رآه.

{وَلاَ أَعْصِي} يحتمل أن يكون معطوفًا على صابرًا أي صابرًا وغير عاص فيكون في موضع نصب عطفًا على الاسم إذا كان في معناه كقوله تعالى:

{صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ}

[الملك: 19] أي وقابضات ويجوز أن يكون معطوفًا على ستجدني فلا محل له من الإِعراب ولا يكون مقيدًا بالمشيئة لفظًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت