فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تشريف واختصاص وجداه عند الصخرة التي فقدا الحوت عندها وهو مسجي في ثوبه مستلقيًا على الأرض فقال السلام عليك فرفع رأسه وقال: اني بأرضك السلام ثم قال له من أنت قال: موسى قال: موسى بني إسرائيل، قال: نعم، قال له: ألم يكن لك في بني إسرائيل ما يشغلك عن السفر إلى هنا؟ قال: بلى، ولكن أحببت لقاءك وأن أتعلم منك، قال له: إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت وأنت على علم من علم الله علمكه الله تعالى لا أعلمه أنا قيل واسم الخضر بليا من ملكان وفي قول الخضر لموسى من أنت وقد أعلمه الله بواطن الأشياء ومآلها دليل على كذب هؤلاء المنتمين للتصوف المدعين علم الغيب والكشف عن أحوال الناس أعاذنا الله من ذلك ولدن تقدم الكلام عليها في أوائل آل عمران قال موسى في الكلام محذوف تقديره فلما التقيا وتراجعا الكلام وهو الذي ورد في الحديث الصحيح * قال له موسى هل اتبعك وفي هذا دليل على التواضع للعالم وفي هذه القصة دليل على الحث على الرحلة في طلب العلم وعلى حسن التلطف والاستنزال والأدب في طلب العلم بقوله هل أتبعك وفيه المسافرة مع العالم لاقتباس فوائده والمعنى هل يخف عليك ويتفق لك وانتصب رشدًا على أنه مفعول ثان لقوله: تعلمن أو على أنه مصدر في موضع الحال وذو الحال الضمير في اتبعك وقراء: رشدًا ورشدًا.