فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 2820

{قَالَ لَوْ شِئْتَ} ظاهره أنه اعتراض إذ كان في غاية الاحتياج إلى الطعام فناسب أخذ الأجر على ما فعله من إقامة الجدار ولذلك قال: هذا فراق بيني وبينك إذ قد تقدم قوله: إن سألتك عن شاء، وقوله: لو شئت يتضمن معنى السؤال، وقراء: لاتخذت ولتخذت والماضي تخذ يتخذ كتبع يتبع والتاء أصلية.

{سَأُنَبِّئُكَ} أي سأخبرك بتأويل ما رأيت بما آل إليه الأمر فيما كان ظاهره أن لا يكون.

{أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ} الآية واللام في لمساكين ظاهره أنها للاختصاص وأنهم كانوا مالكين لها.

{فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا} فيه إسناد إرادة العيب إليه.

{وَرَأَئَهُم مَّلِكٌ} وراء من الأضداد بمعنى خلف وبمعنى أمام وفسر هنا وراءهم بمعنى أمامهم ملك ذكر أن اسمه هود بن بدر وكان كافرًا وقرأ أبي وعبد الله.

{كُلَّ سَفِينَةٍ} صالحة ويحمل ذلك على التفسير لا على أنه قرآن وانتصب غصبًا على أنه مفعول من أجله ولما ظهر أن السفينة قد عيبت بإِخراج بعض ألواحها وخوف أهلها من الغرق لم يتعرض هذا الملك إلى أخذها.

{وَأَمَّا الْغُلاَمُ} فالألف واللام فيه للعهد إذ قد تقدم مجيئه نكرة وهو لقيا غلامًا فهو نظير كما أرسلنا إلى فرعون رسولًا فعصى فرعون الرسول.

{فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ} يراد بأبويه أبوه وأمه ثني تغليبًا من باب القمرين في الشمس والقمر وهي تثنية لا تقاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت