فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَخَشِينَآ} أي خفنا أن يغشى الوالدين المؤمنين طغيانًا عليهما وكفرا لنعتمتهما بعقوقه وسوء صنيعه وإنما خشي الخضر منه ذلك لأن الله عز وعلا أعلمه بمآله وأطلعه على سر أمره وأمره بقتله كاخترامه لمفسدة عرفها في حياته والزكاة هنا الطهارة النقاء من الذنوب وما ينطوي عليه من شرف الخلق والسكينة والرحم والرحمة العطف مصدران كالكثر والكثرة وأفعل هنا ليس للتفضيل لأن ذلك الغلام الكافر لا زكاة فيه ولا رحمة والظاهر أن قوله:
{وَأَقْرَبَ رُحْمًا} أي يرحم والديه * وقال ابن جريج ويرحمانه * وقال رؤبة بن العجاج يا منزل الرحم على ادريسا ومنزل اللعن على ابليسا وقيل الرحم من الرحمة والقرابة ووصف الغلامين باليتم يدل أنهما كانا صغيرين وفي الحديث لا يتم بعد البلوغ واسمهما أصرم وصريم واسم أبيهما كاشح واسم أمهما دهنا والظاهر أن أباهما هو الأقرب إليهما الذي ولدهما دنية وفي الحديث أن الله تعالى يحفظ الرجل الصالح في ذريته وانتصب رحمًا على المفعول له والظاهر في الكنز أنه مال مدفون جسيم ذهب وفضة وفي قوله:
{فَأَرَادَ رَبُّكَ} إسناد الإِرادة إلى الله لما تضمنت من إرادة الخير بخلاف ما تقدم من قوله: فأردت أن أعيبها.