فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} الضمير في فعلته عائد على ما تقدم من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار عن أمري يدل على أن ذلك كان بأمر الله وقد استدل بهذا على أن الخضر كان نبيًا * وتستطيع مضارع استطاع بهمزة الوصل وقال ابن السكيت: يقال ما أستطيع وما أسطيع وما استتيع وما استيع أربع لغات والمحذوف في يستطيع تاء الافتعال إذ الأصل هي الطاء فاء الكلمة والألف المنقلبة عن الواو وهي غير الكلمة آخر الام الكلمة والأصول الطوع والله أعلم.
{وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ} الآية الضمير في ويسئلونك عائد على قريش حين دستها اليهود على سؤاله عن الروح والرجل الطوّاف وفتية ذهبوا في الدهر ليقع امتحانه بذلك وذو القرنين هو الاسكندر اليوناني ذكره ابن إسحاق وعن علي رضي الله عنه كان عبدًا صالحًا ليس بملك ولا نبي ضرب على قرنه الأيمن في طاعة الله فمات فبعثه الله وضرب على قرنه الأيسر فمات فبعثه الله فسمى ذا القرنين وورد في الحديث"أن الذين ملكوا الأرض أربعة مؤمنان سليمان وذو القرنين وكافران نمروذ وبخت نصر"وكان بعد نمروذ قوله:
{ذِكْرًا} يحتمل أن يريد قرآنًا وأن يريد حديثًا وخبرًا والتمكين الذي له في الأرض كونه ملك الدنيا ودانت له الملوك كلها.
{وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ} يحتاج إليه في الوصول إلى أغراضه.
{سَبَبًا} أي طريقًا موصلًا إليه والسبب ما يتوصل به إلى المقصود من علم أو قدرة أو آلة فأراد بلوغ المغرب.
{فَأَتْبَعَ سَبَبًا} يوصله إليه.