فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{حَتَّى إِذَا بَلَغَ} وكذلك أراد المشرق فاتبع سببًا وأراد بلوغ السدين فاتبع سببًا وأصل السبب الحبل ثم توسع فيه حتى صار يطلق على ما يتوصل به إلى الغرض وقراء: حامية يعني حارة وحمئة يعني فيها ماء وطين وفي حديث أبي ذر"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى الشمس عند غروبها فقال أتدري أين تغرب يا أبا ذر فقلت لا فقال انها تغرب في عين حمئة *"وهذا الحديث وظاهر النص دليل على أن قوله في عين متعلق بتغرب.
{وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا} أي عند تلك العين قال وهب: انطلق يؤم المغرب إلى أن انتهى إلى باسك فوجد جمعًا لا يحصيهم إلا الله فضرب حولهم ثلاثة عساكر حتى جمعهم في مكان واحد ثم دخل عليهم في النور ودعاهم إلى عبادة الله فمنهم من آمن ومنهم من صد عنه.
{إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ} بالقتل على الكفر.
{وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} أي بالحمل على الهدى والإِيمان ولما خيره تعالى بين تعذيبهم ودعائهم إلى الإِسلام اختار الدعوة والاجتهاد في استمالتهم فقال أما من دعوته فأبى إلا البقاء على الظلم وهو الكفر هنا بلا خلاف فذلك هو المعذب في الدارين.