{ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا * حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ} الآية، قال وهب السدان: جبلان منيفان في السماء من ورائهما وأمامهما البلدان وهما بمنقطع أرض بلاد الترك مما يلي بلاد أرمينية وأذربيجان وهما لينان أملسان يلزق عليهما كل شاء وسمى الجبلان سدين لأن كل واحد منهما قد سد فجاج الأرض وكانت بينهما فجوة يدخل منها يأجوج ومأجوج والضمير في قالوا عائد على هؤلاء القوم شكوا ما يلقون من يأجوج ومأجوج إذ رجوا عند ما ينفهم لكونه بتلك الأرض ودوخ الملوك وبلغ إليهم وهم لم يبلغ أرضهم ملك قبله * ويأجوج ومأجوج قبيلتان من بني آدم وقيل هما من ولد يافث بن نوح وقيل يأجوج من الترك ومأجوج من الجبل والديلم وقال السدي والضحاك: الترك شرذمة منهم خرجت تغير فجاء ذو القرنين فضرب السد عليهم وبقيت من هذا الجانب وقال قتادة والسدي بني السد على إحدى وعشرين قبيلة وبقيت منهم قبيلة واحدة دون السد فهم الترك وقد اختلف في عددهم وصفاتهم ولم يصح في ذلك شاء من هذا وهما ممنوعا الصرف فمن زعم أنهما أعجميان فللعلمية والعجمة ومن زعم أنهما عربيان فللتأنيث والعلمية لأنهما اسما قبيلة وقراء: يأجوج ومأجوج بهمزة وبغير همزة.