فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 2820

{فَمَا اسْطَاعُو ا} بحذف التاء تخفيفًا لقربها من الطاء وقرأ حمزة وطلحة بإدغامها في الطاء وهو إدغام على غير حدة إذ لا يصح الإِدغام إلا أن يكون قبل الإِدغام متحرك أو حرف مد ولين.

{أَن يَظْهَرُوهُ} أن يعلو عليه وفي الكلام حذف تقديره فلما أكمل بناء السد واستوى واستحكم.

{قَالَ هَاذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي} ودكا منونة مصدر دككته والظاهر أن جعله بمعنى صيره فدكا مفعول ثان * قال ابن عطية ويحتمل أن يكون جعل بمعنى خلق وينصب دكًا على الحال"انتهى"هذا بعيد جدًا لأن السد إذ ذاك موجود مخلوق ولا يخلق المخلوق لكنه ينتقل من بعض هيئاته إلى هيئة أخرى.

{وَتَرَكْنَا} هذا الضمير لله والأظهر أن الضمير في بعضهم يعود على الخلق أي يوم إذ جاء وعد الله وهو يوم القيامة ويقويه قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} ويظهر أن ذلك هو يوم القيامة ولذلك ما جاء بعده من الجمع وعرض جهنم وتقدم الكلام على النفخ في الصور في سورة الانعام وجمعًا مصدر مؤكد.

{وَعَرَضْنَا} أي أبرزنا جهنم يومئذٍ أي يوم إذ جمعناهم.

{الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ} صفة ذم استعار الغطاء لأعينهم والمراد أنهم لا يبصرون آياتي التي ينظر إليها فيعتبر بها * وكانوا لا يستطيعون سمعًا مبالغة في انتفاء السمع إذ نفيت الاستطاعة وهم إن كانوا يسمعون جعلوا كمن نفيت قدرته على السمع لما لم ينتفعوا بسمعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت