{أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُو ا} الآية هم من عبد من الملائكة وعزير وعيسى واتخذوهم أولياء من دون الله وهم بعض العرب واليهود والنصارى وهو استفهام فيه معنى الإِنكار والتوبيخ والمعنى أنهم ليس لهم من ولاية هؤلاء الذين تولوهم شاء ولا يجدون عندهم منتفعًا وحسب يتعدى لمفعولين سدت أن مع معمولها مسدهما وقرأ علي ابن أبي طالب وجماعة أفحسب بإِسكان السين وضم الباء مضافًا إلى الذين أي أفكافيهم ومحسبهم ومنتهى غرضهم والمعنى أن ذلك لا يكفيهم ولا ينفعهم عند الله فارتفع حسب على الابتداء والخبر أن يتخذوا * وقال الزمخشري: أو على الفعل والفاعل لأن اسم الفاعل إذا اعتمد على الهمزة ساوى الفعل في العمل كقولك: أقائم الزيدان أو هي قراءة محكمة جيدة انتهى والذي يظهر أن هذا الاعراب لا يجوز لأن حسبًا ليس باسم فاعل فيعمل ولا يلزم من تفسير شاء بشاء أن تجري عليه جميع أحكامه وقد ذكر سيبويه أشياء من الصفات التي تجري مجرى الأسماء وان الوجه فيها الرفع ثم قال وذلك مررت برجل خير منه أبوه ومررت برجل سواء عليه الخير والشر ومررت برجل أب له صاحبه ومررت برجل حسبك من رجل هو ومررت برجل أيما رجل هو"انتهى"ولا يبعد أن يرفع به الظاهر فقد أجازوا في مررت برجل أبي عشرة أبوه ارتفاع أبوه بأبي عشرة لأنه في المعنى والد عشرة.