{إِنَّآ أَعْتَدْنَا} أي أعددنا ويسرنا والنزل موضع النزول والنزل أيضًا ما يقدم للضيف ويهيأ له وللقادم من الطعام والنزول هنا يحتمل التفسيرين.
{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} الآية قل يا محمد للكافرين هل ننبئكم فإِذا طلبوا ذلك فقل لهم أولئك الذين كفروا والأخسرين أعمالًا كل من دان بدين غير دين الإِسلام راءى بعمله أو أقام على بدعة والأخسر من أتعب نفسه فأدى به تعبه إلى النار وانتصب أعمالًا على التمييز وجمع لأن أعمالهم في الضلال مختلفة وليسوا مشتركين في عمل واحد والذين يصح رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هم الذين وكأنه جواب عن سؤال ويجوز نصبه على الذم وجره على الوصف أو على البدل.
{ضَلَّ سَعْيُهُمْ} أي هلك وبطل وذهب ويحسبون ويحسنون من تجنيس التصحيف وهو أن يكون النقط والشكل فرقًا بين الكلمتين ومنه * قول أبي عبادة:
ولم يكن المعتز بالله إذ سرى ... ليعجز والمعتز بالله طالبه