فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 2820

{ذَلِكَ جَزَآؤُهُمْ} مبتدأ وخبر وجهنم بدل وذلك إشارة إلى ترك إقامة الوزن.

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية لما ذكر ما أعد للكافرين ذكر ما أعد للمؤمنين وفي الصحيح جنات الفردوس أربع ثنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما وثنتان من فضة حليتهما وآنيتهما وما فيهما وفي حديث عبادة الفردوس أعلاها يعني أعلا الجنة ويقال كرم مفردس أي معرش ولذلك سميت الروضة التي دون اليمامة فردوسًا لاجتماع نخلها وتعرشها على أرضها.

و {نُزُلًا} يحتمل من التأويل ما يحتمل نزلًا المتقدم ومعنى حولًا تحولًا إلى غيرها قال ابن عيسى هو مصدر كالعوج والصغر.

{قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا} أي ماء البحر مدادًا وهو ما يمد به الدواة من الجر وما يمد به السراج من السليط ويقال السماء مداد الأرض.

{لِّكَلِمَاتِ رَبِّي} أي ممدًا لكتب كلمات ربي وهو علمه وحكمته وكتب بذلك المداد.

{لَنَفِدَ الْبَحْرُ} أي فنى ماؤه الذي هو المداد قبل أن تنفد الكلمات لأن كلماته تعالى لا يمكن نفادها لأنها لا تتناهى والبحر ينفد لأنه متناه ضرورة وجواب لو الأولى لنفذ وجواب الثانية محذوف تقديره لم تنفد الكلمات وفي قوله:

{وَلَوْ جِئْنَا} التفات من ضمير الغائب إلى ضمير المتكلم والضمير في بمثله عائد على البحر ومددا تمييز لجواز دخول من عليه كما قال الشاعر:

فإِن الهوى يكفيه مثله صبرًا*

والمدد هو الممدود به فعل بمعنى مفعول كالقبض بمعنى المقبوض وفي قوله:

{قُلْ إِنَّمَآ أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} اعلام بالبشرية والمماثلة في ذلك لا أدعي أني ملك يوحى إلي أي علمي إنما هو مسند إلي وحي وربي ونبه على الوحدانية لأنهم كانوا كفار بعبادة الأصنام ثم حض على ما فيه النجاة ويرجو بمعنى يطمع ولقاء ربه على تقدير محذوف أي حسن لقاء ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت