{وَلَمْ أَكُنْ} يغني فيما مضى أي ما كنت.
{بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا} بل كنت سعيدًا موفقًا إذ كنت تجيب دعائي فأسعد بذلك فعلى هذا الكاف مفعول وقيل المعنى بدعائك لي إلى الإِيمان شقيًا بل كنت ممن أطاعك وعبدك مخلصًا فالكاف على هذا فاعل والأظهر الأول وروي أن حاتمًا الطائي أتاه طالب حاجة فقال: أنا الذي أحسنت إليك وقت كذا فقال: مرحبًا بالذي توسل بنا إلينا وقضى حاجته.
{وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَأَئِى} الموالي بنو العم والقرابة الذين يلون بالنسب*. وقال الشاعر:
مهلًا بني عمنا مهلًا موالينا ... تنبشوا بيننا ما كان مدفونًا
والأظهر اللائق بزكريا من حيث هو معصوم أنه لا يطلب الولد لأجل ما يخلفه من حطام الدنيا وكذلك قول من قال إنما خاف أن تنقطع النبوة من ولده وترجع إلى عصبته لأن ذلك إنما هو لله يضعها الله حيث شاء ولا يعترض على الله فيمن شاؤه ويصطفيه من عباده وقراء:
{يَرِثُنِي وَيَرِثُ} بجزمهما جوابًا للأمر وهو هب وبرفعهما على الصفة لقوله: وليًا والظاهر أن الإِرث يكون في العلم والدين والظاهر أن يعقوب هو ابن إسحاق بن إبراهيم.