فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 2820

و {رَضِيًّا} بمعنى مرضي.

{يازَكَرِيَّآ} أي قيل له بأثر الدعاء والمنادي والمبشر لزكريا هم الملائكة بوحي من الله تعالى قال تعالى:

{فَنَادَتْهُ الْمَلا ئِكَةُ}

[آل عمران: 39] الآية والغلام الولد الذكر وقد يقال على الأنثى غلامه والظاهر أن يحيى ليس عربيًا لأنه لم يكن عادتهم أن يسموا بألفاظ العربية فيكون منعه الصرف للعلمية والعجمة.

{مِن قَبْلُ سَمِيًّا} أي من قبل ولادته من تسمى باسمه بل هو منفرد بتسمية يحيى وأنى بمعنى كيف وتقدم الكلام عليها في قوله: قال رب أنى يكون لي غلام في آل عمران والقي المبالغة في الكبر ويبس العود يقال عتا العود وعسا يبس وجسا.

{قَالَ كَذلِكَ} أي الأمر كذلك تصديق له ثم ابتدأ.

{قَالَ رَبُّكَ} فالكاف رفع أو نصب بقال وذلك إشارة إلى مبهم يفسره قوله:

{هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} وهو ضمير معناه إيجاده عليّ هين.

{وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ} أي من قبل ولادة يحيى يشير إلى عظيم قدرته.

{تَكُ شَيْئًا} أي في حيز العدم والمعدوم لا يسمى شيئًا.

{قَالَ} أي زكريا.

{رَبِّ اجْعَل لِي آيَةً} أي علامة أعلم بها وقوع ما بشرت به وطلب ذلك ليزداد يقينه كما قال إبراهيم ولكن ليطمئن قلبي لا لتوقف منه صدق ما وعد به ولا لتوهم أن ذلك من عند غير الله لعصمة الأنبياء عن مثل ذلك قال: آيتك روي ابن زيد أنه لما حملت زوجته بيحيى أصبح لا يستطيع أن يكلم أحدًا ومع ذلك يقرأ التوراة ويذكر الله فإِذا أراد مقاولة أحد لم يطقه.

و {سَوِيًّا} حال من ضمير ألا تكلم أي في حال صحتك ليس بك خرس ولا علة وعن ابن عباس سويًا عائد على الليالي أي كاملات مستويات فيكون صفة لثلاث وذكر الليالي هنا والأيام في آل عمران على أن المنع من الكلام استمر له ثلاثة أيام بلياليهن وقراء: ألا تكلم بالرفع جعلها أن المخففة من الثقيلة التقدير أنه لا يكلم وقراء: بالنصب على أنها الناصبة للمضارع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت