{وَزَكَاةً} أي طهارة.
{وَكَانَ تَقِيًّا} قل قتادة: لم يهم قط بكبيرة ولا صغيرة ولا هم بامرأة.
{وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ} أي كثير البر والإِكرام والتبجيل.
{وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا} أي منكرًا عصيًا أي كثير العصيان.
{وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ} أي أمان عليه والأظهر أنها التحية المتعارفة وإنما الشرف في أن سلم الله عليه وحياه في المواطن التي الإِنسان فيها في غاية الضعف والحاجة وقلة الحيلة والفقر إلى الله تعالى.
{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ} الآية لما تقدم قصة زكريا مع ما فيها من الغرابة أعقب بما هو أغرب منها وهو وجود ولد من غير ذكر وإذ ظرف لما معنى لا يعمل فيه أذكر لأنه مستقبل بل التقدير واذكر ما جرى لمريم وقت كذا.
{انتَبَذَتْ} افتعل من نبذ ومعناه ارتمت وتنحت وانفردت وانتصب مكانًا على الظرف أي في مكان ووصف بشرقي لأنه كان مما يلي بيت المقدس.
{حِجَابًا} أي حائطًا أو لشاء يسترها والظاهر أن الروح هو جبريل وانتصب بشرًا على أنه حال ووصفه بقوله: سويًا أي كامل الصورة حسن الأعضاء وضيء الوجه وإنما مثله لها في صورة الإِنسان لتستأنس بكلامه ولا تنفر عنه ولو بدا لها في صورة الملائكة لنفرت ولم تقدر على السماع لكلامه ودل على عفافها وورعها أنها تعوذت بالله من تلك الصورة الجميلة الفائقة الحسن وكان تمثيله على تلك الصفة ابتلاء لها وسبرًا لعفتها وجواب أن في قوله: إن كنت محذوف تقديره ان كنت تقيًا فاذهب عني.
{قَالَ} أي جبريل.
{إِنَّمَآ أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ} الناظر في مصلحتك والمالك لأمرك وهو الذي استعاذت به وقوله لها ذلك تطمين لها واني لست ممن يظن به ريبة أرسلني إليك.